الشوكاني

26

نيل الأوطار

بعض الصلاة فقيل يتمها . وقيل : يقتصر على ما قد فعل . وقيل : يتمها على هيئة النوافل ، وإذا وقع الانجلاء بعد الفراغ من صلاة الكسوف وقيل الخطبة فظاهر حديث عائشة المتقدم بلفظ : وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس أنها تشرع الخطبة بعد الانجلاء ، وفي الحديث أنها تستحب ملازمة الصلاة والذكر إلى الانجلاء وقال الطحاوي : إن قوله : فصلوا وادعوا يدل على أن من سلم من الصلاة قبل الانجلاء يتشاغل بالدعاء حتى تنجلي ، وقرره ابن دقيق العيد قال : لأنه جعل الغاية لمجموع الامرين ، ولا يلزم من ذلك أن يكون غاية لكل واحد منهما على انفراده ، فجاز أن يكون الدعاء ممتدا إلى غاية الانجلاء بعد الصلاة فيصير غاية للمجموع ، ولا يلزم منه تطويل الصلاة ولا تكريرها . وأما ما وقع عند النسائي من حديث النعمان بن بشير قال : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يصلي ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت فقال في الفتح : إن كان محفوظا احتمل أن يكون معنى قوله ركعتين أي ركوعين ، وقد وقع التعبير بالركوع عن الركعة في حديث الحسن المتقدم في الباب الذي قبل هذا ، ويحتمل أن يكون السؤال بالإشارة فلا يلزم التكرار . وقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن أبي قلابة : أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان كلما ركع ركعة أرسل رجلا ينظر هل انجلت فتعين الاحتمال المذكور ، وإن ثبت تعدد القصة زال الاشكال . [ كتاب الاستسقاء ] عن ابن عمر رضي الله عنهما في حديث له : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا رواه ابن ماجة . الحديث هذا ذكره ابن ماجة في كتاب الزهد مطولا ، وفي إسناده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو ضعيف ، وقد ذكره الحافظ في التلخيص . لم يتكلم عليه . ( وفي الباب ) عن بريدة عند الحاكم والبيهقي : ما نقض قوم العهد إلا كان